مفهوم الشعر التعليمي ونشأته وخصائصه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم الشعر التعليمي ونشأته وخصائصه

مُساهمة  المدير العام في الثلاثاء يناير 31, 2012 8:35 am


مفهوم الشعر التعليمي ونشأته وخصائصه
لمحة تاريخية عن العصر المملوكي والتركي
أولا :الحالة السياسية
ثانيا : الحالة الاجتماعية
ثالثا : الحياة الفكرية
من ألفية ابن مالك
أتعرف على صاحب النص
أقرأ النص
أفهم معجم النص
اكتشف معطيات النص
أستخلص
التصحيح الذاتي
2
لمحة تاريخية عن العصر المملوكي والتركي :
نقدم لك عزيزي التلميذ لمحة تاريخية عن العصر المملوكي والتركي،
و المسمى بعصر الضعف والانحطاط تساعدك على فهم النصوص المقررة
في هذا العصر.
كانت الدولة العباسية تضم بلدانًا متباعدة الأطراف، وشعوبًا مختلفة الأجناس
و اللغات، ومع ذلك استمرت وحدتها بفضل قوة الخلفاء وسيطرتهم على
الحكم.وعندما ضعف الخلفاء ضعفت الدولة وتمزقت وحدتها، فانفصلت كثير
من الأقطار في المشرق و المغرب، واستقلت استقلا ً لا تامًا حينًا، أو استقلا ً لا
داخليًا مع تبعية اسمية حينًا آخرًا.و أدى هذا التفرق إلى ضعف المسلمين،
فتطاول عليهم الأعداء حيث شن الصليبيون حملات متتابعة على البلاد
الإسلامية استمرت بين مد و جزر قرابة قرنين من الزمن، وقبل أن يستريح
المسلمون من مدافعة الصليبيين هاجمتهم قوات التتار و تمكنت من احتلال
بغداد سنة 656 ه – 1213 م واستباح التتار المدينة و قتلوا الآلاف، وانتهكوا
الأعراض و امتدت أيديهم إلى دور العلم و المكتبات، فألقوا الكتب في نهر
دجلة.ولما هموا بالتوجه غربًا واجههم المماليك بقيادة الأمير بيبرس في
موقعة عين جالوت و هزمهم فسلمت بذلك الحضارة الإسلامية من شرهم.
أما في بلاد المغرب فقد حقق الصليبيون مبتغاهم باستيلائهم على الأندلس…،
ثم لما ضعفت دولة الموحدين انقسمت بلاد المغرب العربي إلى ثلاث
دويلات هي:
الحفصيون بتونس، بنو زيان بتلمسان وبنو مرين بفاس.
ثم ظهرت الدولة العثمانية التي تأسست أوائل القرن العاشر الهجري السادس
3
عشر الميلادي، وضمت كل البلاد العربية باستثناء المغرب الأقصى، فابتدأ
بذلك العهد التركي. ولذلك يقسم المؤرخون هذا العصر إلى مرحلتين هما:
1 . العهد المغولي و المملوكي: ويبدأ من سنة 656 ه إلى 923 ه، ويشمل
حكم المغول (التتار) للعراق والمماليك لمصر والشام و دويلات المغرب
العربي.
2 . العهد التركي و يبتدئ سنة 923 ه تاريخ انتصار السلطان العثماني سليم
الأول على المماليك، وينتهي هذا العصر سنة 1213 ه تاريخ الحملة الفرنسية
على مصر.
و بعد هذا العرض التاريخي الموجز نعرض لك ظروف هذا العصر السياسية
و الاجتماعية و الفكرية.
أولا :الحالة السياسية :
ساد الاضطراب السياسي دولة المماليك منذ نشأتها إلى نهايتها، فلم
يستقر الحكم لواحد من حكام المماليك زمنا طويلا إ ّ لا نادرًا، ولم يكن عندهم
نظام محترم لتولي الحكم، فلذلك كثرت المؤامرات السياسية، وصار لكل أمير
مملوكي جماعته التي يعتمد عليها في اغتصاب الحكم عندما تسنح له
الفرصة، إضافة إلى هذه المشاكل الداخلية كانت المعارك الخارجية مع
المغول من جهة والصليبيين من جهة أخرى.
ولم تكن بلاد المغربالعربي بأحسن حالا، فدويلاته الضعيفة كانت تعيش
الاضطرابوالفوضىالداخلية والعدوان الخارجيمن شمالالبحر المتوسط .
وإذا كانت الخلافة العثمانية قد استطاعت لفترة أن توحد المسلمين فإن نظامها
4
الاستبدادي لم يساعدها على الاستقرار، وما إن ضعفت حتى تقاسم الأوربيون
ثروة الرجل المريض، فوقعت معظم البلاد العربية والإسلامية تحت سيطرة
الاستعمار الأوربي.
ثانيا : الحالة الاجتماعية :
فرض الحكام ضرائب باهضة على الرعية بما يحقق للحكام وأعوانهم
حياة الرفاهية من جهة، وما يساعدهم على تهيئة الجيوش ومتطلباتها من جهة
أخرى، وبالإضافة إلى هذا العامل تظافرت مجموعة أخرى من العوامل
لتجعل الحياة الاجتماعية في هذا العصر سيئة للغاية: فقد تم اكتشاف رأس
الرجاء الصالح الذي أفقد دولة المماليك موردا اقتصاديا هاما. كما تطاول
المسيحيون على مدن الشال بالمغرب العربي بالعدوان والنهب والسرقات،
ولم يكن التعليم منتشرا إلا في بعض المدن الكبرى فعم الجهل ولذلك
انتشرت البدع والخرافات، وواجهت الشعوب أزمات اقتصادية وابتليت
بمرض الطاعون الذي فتك بالآلاف في القرن الثامن الهجري .
ثالثا : الحياة الفكرية :
شهد عصر المماليك نهضة فكرية وعلمية، حتى عرف هذا العصر
بعصر المصّنفات والتأليف، وبرز فيه علماء أفذاذ لا يزال ذكرهم إلى اليوم
يملأ الآفاق. ومن أشهر هؤلاء العلماء : ابن البيطار في الطب، ابن خلدون
في علم الاجتماع، ابن خلكان في السير والتراجم، المقريزي في التاريخ،
والسيوطي في التفسير. وعرفت في هذا العصر الموسوعات العلمية مثل
5
لسان العرب لابن منظور، نهاية الأرب للنويري، وصبح الأعشى للقلقشندي،
وديوان العبر لابن خلدون، والألفية لابن مالك وغيرها كثير.
وإذا كان أسلوب أصحاب التصنيف في هذا العهد – من لغويين ومؤرخين
ورحالة – أقرب إلى الطبع وأبعد عن التكلف، لأن غايتهم العلمية لم تدع لهم
مجا ً لا للسعي وراء التنميق اللفظي، فجاء كلامهم لينًا سه ً لا كما هو الحال عند
ابن خلدون، فإن الشعر قد أصيب بوباء التنميق اللفظي، مما قد يبهرك جماله
الشكلي، فإذا ما أزحت عنه ستار الألفاظ البراقة، لا تقع – غالبًا – إلا على
معان مكررة مسروقة غثة، فقد إفتن الشعراء بألوان البديع و التصنع، فطلعوا
علينا بالبديعيات التي يحتوي كل بيت من أبياتها على نوع من أنواع البديع أو
أكثر. وأولع الشعراء خصوصًا بالتورية و تباهوا بأنها من خصائص
عصرهم، ونظموا الألغاز و الأحاجي واستكثروا فيها لإظهار براعتهم،
وبالغوا في التلاعب بالألفاظ المهملة والمعجمة، والتزموا ما لا يلزم، وأتوا بما
لا يستحيل بالانعكاس، وبالغوا في التاريخ الشعري وهو آن يأتي الشاعر
بألفاظ تدل حروفها بحساب الجمل على سنة معينة. فقال أحدهم مؤرخا وفاة
والي مصر محمد باشا :
قتله بالنار نور وهو في التاريخ"ظلمه" ( 975 ه )
كما شاع في هذا العصر المدائح النبوية، كبردة البوصيري وهمزيته. وقد
أسرف الشعراء في استعمال الكلام العادي و انتشرت الألفاظ العامية
والأوزان الشعبية. ومع ذلك فقد عرف العصر بعض الشعراء المجيدين
ومنهم البوصيري المتوفى سنة 696 ه، وابن الوردي المتوفى سنة 749 ه،
والشاب الظريف المتوفى سنة 688 ه، صفي الدين الحلي المتوفى سنة
750 ه، وابن نباتة المتوفى سنة 768 ه.
6
من ألفية ابن مالك :
أتعلم من خلال هذه الوحدة بالإضافة إلى دراسة المعاني، وأساليب التعبير
المختلفة، وجماليات اللغة :
- ازدهار حركة التأليف و التصنيف في عصر المماليك والأتراك.
- دور نشأة الشعر التعليمي و خصائصه
- الشعر في إثراء الحركة العلمية في هذا العصر.
- التفريق بين الشعر التعليمي و الشعر الغنائي الوجداني.
- الفعل المتعدي إلى أكثر من مفعول و أقسامه.
- الجمل التي لها محل من الإعراب.
- خصائص الأسلوب العلمي.
أتعرف على صاحب النص :
هو محمد بن عبد الله بن مالك ولد "بجيان" في بلاد الأندلس سنة 600 ه،
وينحدر نسبه من قبيلة "طيئ" العربية المشهورة فيقال له الطائي الجياني،
انتقل إلى الشام فمكث مدة في دمشق، ثم قصد حلب حيث تصدر لإقراء
العربية، وصرف همه إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه منزلة رفيعة
جارى بها المتقدمين، كان إمامًا في القراءات وعللها، وصنف فيها قصيدة
"في قدر الشاطبية" توفى سنة 672 ه، ومن أثاره:
سبك المنظوم وفك المختوم – الخلاصة - المقدمة الأسدية - الألفية التي
قامت عليها شهرته والتي اقتطفنا لك منها الأبيات الآتية :
7
أقرأ النص :
- 01 كلامنا لفظ مفيد كاستقمْ واسم و فعل ثم حرف الكلمْ
-02 علامة الفعل المعدى أن تصلْ ها غير مصدر به نحو عملْ
- 03 فانصبْ به مفعوله إن لم ينبْ عن فاعل نحو تدبر ُ ت الكتبْ
- 04 و الأصلُ سب ُ ق فاعلٍ معًنى ك منْ مِنْ ألبسنْ منْ زاركم ثو ب اليمنْ
- 05 إلى ثلاثة "رأى"و"علما" عدوا إذا صارا "أرى" و"أعلما"
- 06 وما لمفعولي علم ُ ت مطلقا للّثاني و الثالث أي ضا حققا
07 – و إن تعديا لواحد بلا همزٍ فلاثنين به تو صلا
- 08 والثاني منهما كثاني اثنيْ كسا فهو به في كلّ حكم ذو ائْتِسا
09 – وكأرى السابق نبا، أخبرا حد َ ث أنبأ كذاك خبرا
- 10 وقبل "يا" النفسِ مع الفعلِ الُتزِمْ نون وقاية وليسي قد ُنظِمْ
- 11 ولا يجوز الإبتدا بالنك رهْ ما لم تفدْ َ كعِنْد زيدٍ نمِ رهْ
- 12 و هل فت ى فيكمْ ؟ فما خِلٌّ لنا ورجلٌ من الكرام عندنا
- 13 ورغب ٌ ة في الخير خي ر، وعملْ ب ر يزي ن، وليقس مالم يَقلْ
أفهم معجم النص :
عدوا : جعلوه متعديا ، واو الجماعة تعود على علماء النحو. ائتسا : ائتساء
أي اقتداء والمراد هنا مشابه .
يا النفس : ياء المتكلم مثل الياء في الفعل يرزقني الله . ليسي : ليس +
ياء المتكلم خلّ : خليل ، صاحب
8
اكتشف معطيات النص :
أ : من حيث المعنى :
- ما العلم الذي تضع قواعده هذه الأ بيات ؟
ما هو الكلام ؟ وماهي أقسامه ؟ ما هو الفرق بين الكلام والجملة ؟
بم يميز الفعل المتعدي ؟ ومتى لا ينصب المفعول به ؟ مّثل لذلك .
- تحدث الشاعر في البيت الخامس عن الأفعال المتعدية : رأى، علم، كسا.
و ضح ما ذكره عنها، أين تستعمل نون الوقاية، وما هو الفعل الذي يجوز
حذفها معه ؟
ذكر الشاعر في الأبيات الأخيرة مس وغات الابتداء بالنكرة، وضحها من
خلال الأ مثلة التي ضربها الشاعر.
ب : من حيث المبنى :
بم تعلل ظاهرة وحدة البيت التي تغلب على معظم أبيات النص ؟
- ما طريقة التوضيح التي اعتمدها الشاعر ؟ مّثل لها من النص.
- ما صيغة الفعلين : انصب والتزم وماذا أفادت ؟
- ما نمط الأسلوب الغالب على النص مّثل لأنماط أخرى وظفها الشاعر ؟
- حد د أداة الربط التي استعملها الشاعر في البيت الثالث وما دلالتها ؟
حدد هذه الأداة في أبيات أخرى من النص.
- من مميزات أسلوب النص الإ يجاز واستعمال المصطلحات و ضح هاتين
الميزتين بأمثلة من النص .
- أسلوب النص مباشر يخلو من الصور البيانية بماذا تفسر ذلك ؟
- ما هو المحسن البديعي الذي يتكرر في جميع الأبيات ؟ وما الأثر الذي
أحدثه في كل بيت ؟وما حكمك على بقية المحسنات الأخرى ؟
9
أستخلص :
- عدد القضايا النحوية التي تناولها الشاعر في هذا النص. ثم اشرح
بإيجاز ما ذكره الشاعر عن كل قضية .
- هل يعكس النص بعض ملامح شخصية الشاعر ؟ علل .
التصحيح الذاتي :
أكتشف معطيات النص :
أ - من حيث المعنى :
العلم الذي يتناوله الشاعر في هذا النص هو علم النحو .
الكلام هو التعبير المفيد لمعنى، وقد مّثل له الشاعر بجملة : استقم . وهي
كما ترى جملة تامة المعنى باعتبارها تتألف من فعل أمر هو استقم وفاعل
هو الضمير المستتر أنت. وقد بين الشاعر أن الكلمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام
هي: الاسم، الفعل، الحرف .
أما الفرق بين الكلام والجملة فهو أن الكلام عبارة تامة المعنى أي يشترط
فيه أن يفيد معنى تاما، أما الجملة فقد تفيد معنى تاما وقد لا تفيد، أي لا
يشترط في الجملة أن تكون تامة المعنى ولهذا قيل : كل كلام جملة وليست
كل جملة كلاما. فقولنا مثلا : إنْ تجتهدْ تنجحْ . هذه العبارة تسمى كلاما
وتسمى جملة أيضا، أما قولنا : إن تجتهد. فنسميه جملة ولا يصح تسميته
كلاما.
يتميز الفعل المتعدي بأنه تتصل به الضمائر المتصلة وقد مّثل له الشاعر
10
بالضمير المتصل : ها والفعل : عمل
والفعل المتعدي هو الذي ينصب المفعول به مثل : تدبرت الكتب، تدبر فعل
ماض والتاء فاعل والكتب مفعول به، أما الحالة التي لا ينصب فيها الفعل
المتعدي مفعوله فهي عندما ينوب المفعول به عن الفاعل، أي عندما يتحول
المفعول به إلى نائب فاعل وهذا عندما يبنى الفعل المتعدي للمجهول .
ذكر الشاعر بعض الأحكام المتعّلقة بالأفعال المتعدية وهي : الفعلان رأى،
علم : يتعديان إلى مفعولين فإن أضيفت لهما الهمزة فصارا : أرى، أعلم
فإنهما يتعديان إلى ثلاثة مفعولات. وذكر ما يأخذ نفس حكم الفعلين أرى
وأعلم السابقين مجموعة من الأفعال الأخرى وهي : نبأ، أخبر، حدث، أنبأ،
خبر .
تستعمل نون الوقاية مع الفعل الذي تتصل به ياء المتكلم ويجوز حذفها مع
الفعل الناقص ليس .
ذكر الشاعر في الأبيات الأخيرة أن الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة ولا
يجوز الابتداء بالنكرة إلا إن كانت مفيدة وتحصل الإفادة في الحالات التالية :
- 1 أن يكون الخبر المتقدم على المبتدأ النكرة ظرفا أو جارا ومجرورا مثل
عند زيد نمرة أو مثل في المحفظة كتاب.
-2 أن يتقدم على المبتدأ النكرة استفهام ومثاله الذي ذكره الشاعر : هل فتى
فيكم ؟
- 3 أن يتقدم على المبتدأ النكرة نفي ومثاله الذي ذكره الشاعر : ماخلّ لنا.
- 4 أن يكون المبتدأ النكرة موصوفا ومثاله : رجل من الكرام عندنا .
- 5 أن يكون المبتدأ النكرة عاملا ومثاله : رغبة في الخير خير .
- 6 أن يكون المبتدأ النكرة مضافا ومثاله : عمل بر يزين .
11
ب - من حيث المبنى :
يغلب على النص اعتماد الشاعر على النظام القديم في القصيدة العربية
ويعود ذلك لأنه لا يتناول موضوعا واحدا وإنما يتناول عدة قواعد وقضايا
نحوية .فلا يمكن مثلا أن ينتقل من موضوع نون الوقاية إلى موضوع
مسوغات الابتداء بالنكرة، دون أن يكون البيت الذي يتناول فيه الموضوع
الثاني مستقلا عن البيت الذي يتناول فيه الموضوع الأول .
- لقد اعتمد الشاعر في نصه لتوضيح القواعد النحوية، على تقديم أمثلة
تعبيرية لها. قاعدة كلامنا لفظ مفيد في البيت الأول مّثل لها ب : استقم
وقاعدة : سبق فاعل معنى، في البيت الرابع، مّثل لها ب : ألبسن من زاركم
ثوب اليمن . وتظهر هذه الظاهرة بشكل بارز في الأبيات الأخيرة، حيث
وضح الشاعر الحالات التي يجوز فيها الابتداء بالنكرة بأمثلة تعبيرية، كعند
زيد نمرة، وهل فتى فيكم ؟ ورجل من الكرام عندنا
- صيغة الفعلين : انصب والتزم هي صيغة الأمر وهو أمر يفيد الوجوب
حيث يجب الالتزام بهذين الأمرين فلا يصح أن نرفع المفعول به أو نجره،
أو أن نجعل الفعل متصلا مباشرة بياء المتكلم دون التزام ذكر نون الوقاية .
- النمط السائد في الأبيات هو : نمط السرد، ويرجع ذلك لكون الشاعر يسرد
قواعد علمية. وفي النص مثل للنمط الحواري، نجده في مخاطبة الشاعر
للمتلقي ومطالبته بتطبيق بعض القواعد .
- أداة الربط المستعملة في البيت الثالث هي الفاء : فا نصب وهي تفيد أن ما
يذكر بعدها هو كنتيجة لما ورد قبلها أي مادام الفعل المتعدي يتعدى إلى
المفعول : فيجب لذلك أن ينصبه .
- من مميزات النص : ظاهرة عرض الشاعر لأكثر القواعد بشكل موجز
12
وهو ما يتطلب من القارئ أن يبحث عن تفصيل القواعد التي أشار اليها
الشاعر في كتب النحو، إذا أراد أن يلم بها، فمثلا يكتفي الشاعر بذكر أن
الكلام لفظ مفيد، وعلى المتلقي أن يبحث عن معنى الكلام ومعنى المفيد
والكلم وتفصيل مميزات كل قسم من أقسام الكلمة
ولما كان النص يتناول موضوعا علميا، فقد كثر فيه استعمال المصطلحات،
وهي كلها مصطلحات تخص قواعد اللغة، ومن أمثلتها :الاسم، الفعل الحرف
المفعول، النصب، المتعدي، نون الوقاية …
وباعتبار طبيعة النص العلمية، فإن أسلوبه هو الأسلوب المباشر الذي يقرر
الحقائق كما هي بطريقة بسيطة مباشرة دون حاجة إلى استعمال الخيال
والصور .
إذا تأملنا نهاية كل شطرين في جميع الأبيات ، نجد الشاعر يختم شطري كل
بيت بنفس الحرف، فالبيت الأول شطراه ينتهيان بحرف الميم والبيت الثاني
حرف اللام والبيت الثالث الباء وهكذا، ويعرف هذا المحسن البديعي في
الشعر باسم التصريع، وهو ما يشبه في النثر السجع، والمعروف أن التصريع
يأتي به الشعراء عادة في مطالع القصائد، بينما شعراء الشعر التعليمي
التزموه في كل بيت ليسهل على القراء الحفظ. أما عن بقية المحسنات
البديعية الأخرى فإن النص خال منها لاهتمام الشاعر بالفكرة لا بالتنميق .
أستخلص :
- تناول الشاعر في هذه الأبيات القضايا النحوية التالية :
- 1 الكلام وأقسام الكلمة فأشار إلى أن الكلم هو اللفظ المفيد لمعنى تام، وأن
الكلمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام : هي الاسم والفعل والحرف.
13
- 2 الأفعال المتعدية : فبين معنى الفعل المتعدي بأنه الفعل الذي يحتاج إلى
مفعول به وينصبه، ثم تحدث عن أنواع المتعدي كالمتعدي إلى مفعول
والمتعدي إلى مفعولين والمتعدي إلى ثلاثة مفعولات
- 3 نون الوقاية : فعرفنا بأنها تأتي مع الفعل قبل ياء المتكلم، وأشار أنه
يجوز حذفها مع الفعل الناقص ليس.
- 4 الابتداء بالنكرة وذكر أن ذلك غير جائز إلا إذا كانت هذه النكرة مفيدة
ثم بين الحالات التي تفيد فيها النكرة بأمثلة.
- شخصية الشاعر في النص غير بارزة لأن القصيدة من الشعر الموضوعي
الذي تختفي فيه ذاتية الشاعر، ولكن مع ذلك يمكن أن نستنتج من خلال
الحقائق العلمية الدقيقة التي لاحظناها في النص أن الشاعر ملم بقواعد النحو
من جهة وله قدرة شعرية أيضا حيث استطاع أن يصوغ قواعد اللغة بشكل
موجز ومعبر، وفي كثير من الأبيات بجمال موسيقي تأنس له الأذن وترتاح
له النفس، ويسهل عليها حفظه .

المدير العام
Admin

عدد المساهمات: 41
نقاط: 178
تاريخ التسجيل: 14/01/2012
العمر: 40
الموقع: http://elbalagh.ahlamountada.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elbalagh.ahlamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى